علي بن أبي الفتح الإربلي

79

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ولا يتشاغل بغير العبادة ، فإذا نظر إلينا ارْعِدَت « 1 » فرائصنا « 2 » وداخَلَنا ما لانملكه من أنفسنا ! فلمّا سمع العبّاسيّن ذلك انصرفوا خاسئين « 3 » . وعن عليّ بن محمّد ، عن جماعة من أصحابنا قالوا : سُلِّمَ أبومحمّد عليه السلام إلى نِحرير ، وكان « 4 » يُضيّق عليه ويؤذيه ، فقالت له امرأته : اتّق اللَّه ؛ فإنّك لا تدري مَن في منزلك ، وذكرت له صلاحَه وعبادته وقالت : إنّي أخاف عليك منه . فقال : واللَّه لأرمِينَّه للسباع ! ثمّ استأذن في ذلك ، فأذن له ، فرمى به إليها ، ولم يشكّوا في أكلها له ، فنظروا إلى الموضع ليعرفوا الحال ، فوجدوه عليه السلام قائماً يصلّي وهي حولَه ، فامِرَ بإخراجه إلى داره . والروايات في هذا المعنى كثيرة ، وفيما أثبتناه منها كفاية فيما نحوناه إن شاء اللَّه تعالى « 5 » .

--> ( 1 ) م وبعض نسخ المصدر : « ارتعدت » . ( 2 ) في الصحاح : الفرائص : أوداج العنق ، والفريصة واحدته ، واللحمة بين الجنب والكتف لا تزال ترتعد من الدابّة . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 334 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 512 / 23 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 150 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 248 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 462 . ( 4 ) المثبت من م ، ك والمصدر ، وفي سائر النسخ : « فكان » . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 334 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 513 / 26 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 151 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 580 / 530 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 437 / 15 . وفي روضة الواعظين : ص 249 : قال : روى أصحابنا أنّه سلم أبومحمّد إلى يحيى وكان يضيق عليه . . . . وفي المناقب لابن شهرآشوب : 4 : 462 : وروى أنّه سلّم إلى يحيى بن قتيبة وكان يضيق عليه . . . .